ولو ذبحه في الحل ، لا يسقط عنه الجزاء ، إلا إذا تصدق بلحمه على
الفقراء : على كل فقير قدر قيمة نصف صاع من حنطة ، فيجزئه ، بدلا
عن الطعام أو الصيام ، إذا بلغت قيمته قيمة الصيد وإلا فيكمل .
وإذا اختار الطعام أو الصيام : يجزئانه في الأماكن كلها .
ويجوز في الاطعام ، الإباحة والتمليك .
ويجوز الصوم متتابعا ومتفرقا .
ولو لم تبلغ قيمة الهدي ، فله الخيار بين الاطعام والصيام .
والهدي هو كل ما يجوز في الأضاحي من الثنايا في المعز والشاة التي
أتت عليها السنة ، إلا الجذع من الضأن ، إذا كان عظيما ، وهو الذي
أتت عليه ستة أشهر فصاعدا .
وفي رواية الطحاوي عن محمد : الخيار في ذلك إلى الحكمين : إن
شاءا حكما عليه هديا ، وإن شاءا حكما عليه طعاما ، وإن شاءا حكما
عليه صياما ، وليس له أن يخرج من حكمهما :
فإن حكما عليه هديا ، يجب عليه ذبح نظير المتلف من النعم الأهلي ،
من حيث الهيئة والصورة ، إن كان له نظير من حيث الصورة عند محمد
والشافعي ، سواء كانت قيمته مثل قيمة المتلف أو أقل أو أكثر ، بأن يجب
في الظبي شاة ، وفي النعامة بدنة ، وفي الأرنب عناق وفي اليربوع
جفرة ، والجفرة من أولاد المعز الذي أتى عليه ستة أشهر .
وإن لم يكن له نظير من حيث الخلقة ، فإنه يشتري بقيمته هديا ،
فيذبح في الحرم .
تحفة الفقهاء — صفحة 423
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٢٣