وأما الكمأة في الحرم : فلا بأس بأخذها ، لأنها ليست من جنس
النبات .
وكذلك إذا جف النبات والشجر وسقط : فلا بأس بأخذه ، لأنه
ليس من النبات ، لأنه خرج عن حد النمو .
ولو أن الحلال إذا دخل الحرم ، ومعه صيد مملوك : يجب عليه إرساله
في الحل ، ولم يجز بيعه ، لان التعرض للصيد حرام عليه في الحرم ، وفي
إمساكه تعرض له ، وكذلك في بيعه . ومعنى : يجب عليه إرساله في
الحل أن يضعه في يد رجل وديعة ، لا أن يضيعه ويطيره .
ولو ذبحه يجب عليه الجزاء ، لأنه لما وجب عليه الارسال ، لحرمة
الحرم ، فيكون بالذبح تاركا للواجب .
وكذلك الجواب في المحرم في الحل إذا كان في يده صيد مملوك : يجب
أن يرسله في يد رجل ، ولا يجوز له أن يبيعه ويذبحه ، لأنه تعرض له ،
وإزالة لأمنه ، وعليه الجزاء لو فعل ذلك .
وأما مسائل الامر بالحج - فنقول :
من مات ، وعليه حجة الاسلام ، وله مال ، فلا يخلو : إما إن أمر
بأن يحج عنه ، وأوصى به ، أو لم يأمر الوصي بشئ .
أما إذا لم يوص ، سقط عنه في حق أحكام الدنيا ، ولا يجب على
الوارث والوصي أن يأمر بالحج ، عنه بماله عندنا . وقال الشافعي : يجب
كمن مات ، وعليه الزكاة من غير إيصاء : فإنه تسقط الزكاة عنه ، عندنا ،
خلافا له ، وقد ذكرنا في كتاب الزكاة .
ولو أحج الوارث عنه رجلا ، بمال نفسه ، أو حج عنه ، بنفسه ، من
غير وصية من الميت ، قال : تسقط عن الميت حجة الاسلام إن شاء الله .
تحفة الفقهاء — صفحة 426
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٢٦