ولو اشترك الحلالان في إتلاف صيد الحرم ، يجب عليهما جزاء
واحد ، لأنه في معنى إتلاف مال الناس ، كإتلاف المساجد ، لان منافعها
ترجع إلى العباد ، فكان واجبا بطريق الجبر ، والفائت واحد ، فيكتفي
بضمان واحد ، بخلاف المحرمين : إذا أتلفا صيدا ، يجب على كل واحد
منهما جزاء كامل ، لأنه وجب حزاء الفعل ، وفعل كل واحد منهما جناية
على حدة .
ولو اشترك الحلال والحرام في قتل صيد خارج الحرم : إن كان غير
مملوك لا يجب على الحلال شئ ، ويجب على المحرم جزاء كامل .
وإن كان مملوكا : يجب على الحلال نصف القيمة للمالك ، وعلى
المحرم نصف القيمة للمالك ، وجزاء كامل لأجل الجناية على الاحرام .
ولو أن حلالا ومفردا بالحج اشتركا في قتل صيد الحرم : يجب على
الحلال نصف الجزاء ، وعلى المفرد جزاء كامل .
ولو اشترك الحلال والقارن : يجب على الحلال النصف وعلى القارن
جزآن .
ولو اشترك الحلال والقارن والمفرد : يجب على الحلال ثلث الجزاء ،
وعلى المفرد جزاء واحد ، وعلى القارن جزآن .
وكذلك قطع شجرة ، وحشيش نبت بنفسه في الحرم ، فإنه يحرم
قطعه ، وعليه الجزاء ، بقدر قيمته .
وإن كان مما ينبته الناس ، وصار ملكا لهم : لا يجب الجزاء بقطعه
ولكن تجب القيمة لصاحبه إلا في الإذخر ، فإنه لا يجب بإتلافه شئ ،
فإن النبي عليه السلام لما قال : لا يختلى خلاها ، قال العباس : إلا
الإذخر ، فقال : الإذخر ، استثناه ، وحكم المستثنى خلاف حكم المستثنى
منه .
تحفة الفقهاء — صفحة 425
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٢٥