ولو أدخل اليد في الكمين ، بعدما ألقى القباء على منكبيه ، يجب
الجزاء ، لان لبس القباء في العادة هكذا .
وإن لم يجد النعلين ، ينبغي أن يقطع الخفين أسفل من الكعبين ،
ويلبس ، ولا شئ عليه .
وكذا لو فتق السراويل ، ولم يبق إلى موضع التكة ، لا شئ عليه ،
لان هذا اتزار ، وليس بلبس .
ولو حلق رأسه أو ربع رأسه : فعليه دم عند أبي حنيفة ، وعندهما :
إن حلق أكثر الرأس : يجب دم ، وإن كان أقل : يجب صدقة .
ولو قلم الأظفار : إن كان قلم يدا واحدة ورجلا واحدة ، أو قلم
الأظافير كلها ، لا يلزمه إلا دم واحد ، لان جنس الجنابة واحد .
ولو قلم خمسة أظافير من اليدين ، أو الرجلين : لا يجب عليه الدم ،
لان هذا ليس من باب الارتفاق ، ولكن يجب لكل ظفر نصف صاع من
حنطة .
وهذا إذا فعل بغير عذر .
فأما إذا فعل بعذر ، فعليه الفدية ، وهو أحد الأشياء الثلاثة : صيام
ثلاثة أيام ، أو صدقة على ستة مساكين ، أو ذبح شاة ، لقوله تعالى :
* ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * .
ثم المحرم يحرم عليه أخذ صيد البر ، وقتله ، والإشارة إليه ،
والدلالة عليه ، فأما صيد البحر فحلال له ، قال الله تعالى : * ( أحل لكم
صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم
حرما ) * .
تحفة الفقهاء — صفحة 421
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٢١