وقال عطاء بن أبي رباح : يحل بالاطعام ثم بالصوم ، بأن يقوم الهدي
طعاما ، فيتصدق به على المساكين ، وإن لم يجد الطعام : يصوم لكل
نصف صاع يوما .
وبه أخذ أبو يوسف في رواية .
وقال الشافعي ، في قول : يحل بالصوم ، ويصوم ثلاثة أيام في الحج ،
ويصوم سبعة أيام بعدها ، كما في المتمتع والقارن .
وفي قول : يطعم ، وإن فات .
ومنها - أن المحصر إذا حل بالهدي ، فعليه قضاء حجة وعمرة من
القابل : أما الحجة فلانه أوجبها بالشروع ، وإن كانت تطوعا ، وإن كانت
حجة الاسلام ، وفاتت فعليه أداؤها وعليه قضاء عمرة ، لفوات الحج في
عامة ذلك ، وفائت الحج يتحلل بأفعال العمرة ، هذا هو الأصل .
فإذا خرج بالهدي ، فعليه قضاء العمرة ، التي يتحلل بها فائت
الحج ، وإن كان قارنا يقضي حجة وعمرة ، مكان ما فاته من الحج
والعمرة ، وعمرة أخرى لكونه فائت الحج .
ومنها : ما ذكرنا أن القارن إذا أحصر يبعث بهديين وما لم يذبحا
جميعا ، لا يحل ، خلافا للشافعي .
ومنها : أنه إذا ذبح هديه ، قبل اليوم الذي واعد فيه ، أو قبل يوم
النحر على قولهما ، وقد باشر أفعالا هي حرام بسبب الاحرام ، فإنه يجب
عليه الجزاء ، لأنه متى ذبح في غير ذلك اليوم ، أو ذبحه في غير الحرم ،
فهو محمر بعد ، والمحرم إذا باشر محظوره يجب عليه الجزاء .
ومنها : أنه إذا زال الاحصار ، وقدر على إدراك الهدي والحج جميعا ،
فإنه يجب عليه التوجه إلى البيت ، لان الهدي إنما شرع عند الضرورة ،
للاحلال ، وقد زالت الضرورة .
تحفة الفقهاء — صفحة 418
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤١٨