المغرب ، في وقت العشاء ، ثم يصلي بهم صلاة العشاء بآذان واحد ،
وإقامة واحدة ، ولا يشتغل بينهما بتطوع ، ولا بغيره ، فإن اشتغل بذلك
فينبغي أن تعاد الإقامة ، ويصلي العشاء ، لأنه وجد الفاصل بينهما ، فلا
بد من الإقامة لاعلام الناس .
ثم يبيت هو ، مع الامام والناس ، بمزدلفة .
فإذا طلع الفجر يصلي الامام مع الناس بغلس ، ثم يقف مع الناس
في موضوع الوقوف ، والأفضل أن يكون وقوف الناس خلف الامام عند
الجبل الذي يقال له قزح .
ووقت الوقوف بمزدلفة : بعد طلوع الفجر من يوم النحر ، إلى أن
يسفر جدا ، فمن حصل في هذا الوقت ، في جزء من أجزاء المزدلفة
فقد أتى بالوقوف ، ولا شئ عليه ، غير أن السنة ما وصفنا .
ومن مر إلى منى ، قبل الوقوف بمزدلفة ، قبل طلوع الفجر ، فعليه
دم ، لترك الوقوف بمزدلفة ، إذ هو واجب ، إلا إذا كان به علة وضعف ،
فيخاف الزحام ، فيدفع منها ليلا ، ولا شئ عليه ، لما روي عن النبي عليه
السلام أنه رخص للضعفة أن يتعجلوا من مزدلفة بليل .
ثم يفيض الامام مع القوم ، من مزدلفة ، قبل طلوع الشمس ، ويأتي
منى .
وينبغي أن يأخذ كل واحد حصى الجمار ، من المزدلفة أو من
الطريق ، ولا يأخذ من الجمار التي رميت عند الجمرة ، لما قيل إنه حصى
من لم يقبل حجة ، فإن من قبلت حجته رفعت جمرته .
ثم يأتي جمرة العقبة ، قبل الزوال ، فيرميها بسبع حصيات ، في بطن
الوادي من أسفل إلى أعلى ، فوق حاجبه الأيمن ، مثل حصى الخزف ،
ويكبر مع كل حصاة يرميها ، ولا يرمي يومئذ من الجمار شيئا غيرها ،
تحفة الفقهاء — صفحة 407
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٧