الشمس ، فلا شئ عليه ، فإن جاوز قبل الغروب وجب عليه دم ، وإن
عاد إلى عرفة قبل الغروب ، ثم دفع الامام والقوم ، بعد الغروب ، سقط
عنه الدم ، وقال زفر : لا يسقط ، كما في مجاوزة الميقات .
وإن عاد إلى عرفة بعد الغروب ، لا يسقط الدم ، بالاجماع .
ثم وقت الوقوف بعرفة : بعد زوال الشمس من يوم عرفة ، إلى
طلوع الفجر من يوم النحر ، فمن حصل في هذا الوقت بعرفات ، وهو
عالم بها أو جاهل ، أو نائم أو مغمى عليه ، فوقف بها ، أو مر بها ولم
يقف ، صار مدركا للحج ، ولا يحتمل الفوات بعده ، لقوله عليه
السلام : الحج عرفة ، فمن وقف بها ، فقد تم حجه ، غير أنه إن
أدرك عرفة بالنهار ، وعلم به ، فإنه يقف بها إلى غروب الشمس ، فإن لم
يقف بها ، ومر بها ، بعد الزوال قبل الغروب : يجب عليه الدم .
وإن أدركها بعد الغروب ، فلم يقف ومر بها ، فلا شئ عليه .
وإن لم يدرك عرفة ، حتى طلع الفجر ، من أول يوم النحر ، فقد
فات حجه وسقط عنه أفعال الحج ، ويتحول إحرامه إلى العمرة فيأتي
بأفعال العمرة ، ويحل ، ويجب عليه قضاء الحج من قابل إلا في فصل
واحد ، وهو إنه إذا اشتبه عليهم هلال ذي الحجة ، فأكملوا عدة ذي
القعدة ثلاثين يوما ، ، ووقفوا بعرفة ، ثم تبين أن ذلك يوم النحر ، فإن
وقوفهم صحيح ، وحجهم تام ، لحديث رسول الله آ : حجكم يوم
تحجون .
ثم إذا أتوا مزدلفة ، ينزل واحد حيث أحب بمزدلفة ، إلا وادي
محسر ، ويكره النزول على قارعة الطريق ، ولكن يتنحى عنه ، يمنة أو
يسرة ، حتى لا يتأذى به المار .
فإذا غاب الشفق ، ودخل وقت العشاء ، يصلي الامام بهم صلاة
تحفة الفقهاء — صفحة 406
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٦