يوم النحر ، الذي هو وقت طواف الزيارة ، يوم شغل من الذبح ورمي
الجمار ونحو ذلك فكان فيه تخفيف بالناس .
وإذا أتى بالسعي ، عقيب طواف اللقاء ، فينبغي أن يرمل كما في
طواف العمرة .
ثم الحاج لا يقطع التلبية عند استلام الحجر ، وفي العمرة يقطع .
ثم بعد طواف اللقاء له أن يطوف ما شاء ، إلى يوم التروية ،
ويصلي ، لكل أسبوع ، ركعتين في الوقت الذي يباح فيه التطوع .
فإذا كان يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، يصلي صلاة
الفجر بمكة ، ثم يغدو مع الناس إلى منى ، ويصلي بها الظهر والعصر
والمغرب والعشاء لأوقاتها ، ويبيت بها ليلة عرفة .
فإذا أصبح يوم عرفة ، يصلي صلاة الفجر بمنى ، لوقتها المعروف .
فإذا طلعت الشمس ، دفع منها إلى عرفات ، على السكينة والوقار .
فإذا بلغ إليها ، ينزل بها حيث أحب ، إلا في بطن عرفة .
فإذا زالت الشمس يؤذن المؤذن ، والامام على المنبر ، فإذا فرغ من
الاذان ، يقوم الامام ، ويخطب خطبتين قائما ، ويفصل بينهما بجلسة
خفيفة ، كما في يوم الجمعة .
فإذا خطب الامام ، يقيم المؤذن الصلاة ويصلي بهم الامام صلاة
الظهر ، ثم يقوم ويصلي بهم صلاة العصر ، في وقت الظهر ، بآذان
واحد ، وإقامتين .
ولا يشتغل الامام ، ولا القوم ، بالسنن والتطوع ، فيما بينهما ، وإذا
اشتغلوا بذلك أعاد المؤذن آذان العصر ، ويخفي الامام بالقراءة فيهما كما في
سائر الأيام .
تحفة الفقهاء — صفحة 404
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٤