حصيات ، مثل حصى الخزف ، ويكبر مع كل حصاة ، يرميها ، وقف
عندها ، ويكبر ، ويحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلي على النبي عليه
السلام ، ويدعو الله حوائجه ، ويرفع يديه عند الدعاء بسطا .
ثم يأتي الجمرة الوسطى ، ويفعل فيها كما يفعل في الأولى .
ثم يأتي جمرة العقبة ، فيفعل بها ، كما فعل بالأمس ، ولا يقف .
ثم يرجع إلى رحله ، فإن أراد أن ينفر من منى إلى مكة ، فله ذلك ،
لقوله تعالى : * ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) * .
وإن أقام ولم ينفر حتى طلع الفجر من اليوم الثالث من أيام النحر ،
فعليه أن يرمي الجمار الثلاث فيه ، بعد الزوال ، كما رماهن بالأمس ،
فيقف عند الجمرتين الأوليين ، ولا يقف عند العقبة .
وإذا أراد أن ينفر ، ويدخل مكة ، نفر قبل غروب الشمس ، فإن لم
ينفر حتى غربت الشمس ، فإن الأفضل له أن لا ينفر ، حتى يرمي الجمار
الثلاث من الغد .
ولو نفر قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع فلا شئ عليه ، وقد أساء .
وعلى قول الشافعي : إذا أغربت الشمس من اليوم الثالث : فلا يحل
له النفر ، حتى يرمي الجمار الثلاث ، في اليوم الرابع .
وكذلك عندنا : إذا طلع الفجر من اليوم الرابع ، وهو آخر أيام
التشريق ، يجب عليه الإقامة ، ولا يحل له النفر حتى يرمي الجمار
الثلاث ، كما في الأمس ، ولو نفر قبل الرمي : فعليه دم .
ثم من نفر في النفر الأول أو في الثاني ، فإن له أن يحمل ثقله
مع نفسه ، ويكره أن يقدمه ، لأنه سبب لشغل قلبه .
تحفة الفقهاء — صفحة 409
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٩