ولا يقف عندها ، وبأي شئ رماه من الأرض ، أجزأه ، حجرا كان أو
طينا .
ولو رمى جمرة العقبة ، بعد طلوع الفجر ، قبل طلوع الشمس :
أجزأه عندنا .
وعند الشافعي : لا يجوز ، إلا بعد طلوع الشمس .
والأفضل عندنا أن يرمي بعد طلوع الشمس .
ثم يرجع إلى منى ، فإن كان معه شاة يذبح ، وإن لم يذبح فلا
يضره ، لأنه مفرد بالحج ، فلا دم عليه ، فينبغي أن يحلق أو يقصر ،
والحلق أفضل .
وإن كان قارنا أو متمتعا ، فعليه الذبح ، فينبغي أن يذبح أولا ، ثم
يحلق أو يقصر .
فإذا حلق حل له كل شئ إلا النساء .
ثم يزور البيت ، من يومه ذلك ، ويطوف طواف الزيارة ، أو من
الغد ، أو بعد الغد ، فوقته أيام النحر ، وهي ثلاثة أيام ، وأولها أفضل .
ثم إن سعى في طواف اللقاء ، لا يرمل في طواف الزيارة ، وإن لم
يسع ، عقيب طواف اللقاء ، فيسعى عقيب طواف الزيارة بين الصفا
والمروة ، ويرمل في هذا الطواف .
فإذا طاف طواف الزيارة ، أو أكثره ، حل له النساء أيضا .
ثم يخرج إلى منى ، ولا يبيت بمكة ولا بالطريق ، ويكره أن يبيت في
غير منى ، في أيام منى .
فإذا كان في اليوم الثاني من أيام النحر ، رمى الجمار الثلاث بعد
الزوال ، فيبدأ بالجمرة الأولى التي عند مسجد الخفيف ، فيرمها بسبع
تحفة الفقهاء — صفحة 408
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٨