وهذا عندنا .
وعند زفر : لا يسقط عنه الحج ، الذي وجب عليه لدخوله مكة من
غير إحرام ، إلا أن ينوي ما وجب عليه ، بسبب المجاوزة .
ولو تحولت السنة : لا يسقط عنه إلا بتعيين النية ، بالاجماع ، لأنه
صار دينا عليه ، فلا بد من تعيين النية .
ولو أنه إذا نوى في السنة الثانية عما وجب عليه ، لأجل المجاوزة ،
وأحرم لكن أحرم في وقت أهل مكة ، وهو بمكة ، أو في وقت أهل البستان
وهو بها ، لم يخرج إلى ميقاته ، فإنه يسقط عنه ما وجب عليه ، لأجل
المجاوزة .
ولا يجب عليه الدم لترك التلبية ، عند ميقاته ، لأنه لما حصل بمكة
صار كالمكي وكذلك إذا حصل بالبستان صار من أهله فقد أتى بالاحرام ،
في ميقاته ونوى قضاء ما عليه ، فيسقط عنه ، فأما في السنة الأولى فهو مؤد
لما عليه ، وقد وجب عليه الدم ، بسبب مجاوزة ميقاته ، غير محرم ، فلا
يسقط عنه إلا بتجديد التلبية أو بالعود إليه محرما ، ولم يوجد .
وأما بيان الاحرام
وهو أن يوجد منه فعل هو من خصائص الحج ، وتقترن به نية
الحج ، أو العمرة بأن يقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك ، والملك ، لا شريك لك ، وينوي به الحج أو
العمرة إذا كان مفردا بالحج أو بالعمرة ، أو ينويهما جميعا إن كان قارنا .
وإن كان متمتعا ، يريد الحج والعمرة : فإن شاء ذكر العمرة أو الحج في
إهلاله فيقول : لبيك بحجة أو بعمرة أو بهما أو بالعمرة والحجة فإنه
روي عن النبي عليه السلام أنه قال : أتاني آت من ربي وقال : قل
لبيك بعمرة وحجة .
تحفة الفقهاء — صفحة 398
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩٨