وعند أبي يوسف ومحمد : يسقط ، لبى أو لم يلب .
ولو لم يعد إلى الميقات حتى طاف شوطا أو شوطين ، أو وقف بعرفة في
الحج - تأكد عليه الدم ، حتى لا يسقط عنه ، وإن عاد إلى الميقات وجدد
الميقات والتلبية .
ولو عاد إلى ميقات آخر ، سوى الميقات الذي جاوزه من غير
إحرام ، وجدد التلبية ، قبل أن يتصل إحرامه بأفعال الحج أو العمرة
فهو كما لو عاد إلى ذلك الميقات .
وروي عن أبي يوسف : إن كان هذا الميقات محاذيا لذلك الميقات ،
الذي جاوزه ، أو أبعد إلى الحرم سقط الدم عنه ، وإلا فلا .
وكذلك هذا الحكم في حق من كان داخل المواقيت ، خارج
الحرم ، فميقاته دويرة أهله .
ولو دخل الحرم لقصد الحج أو العمرة ، من غير إحرام ، ثم عاد إلى
الحل ، وجدد التلبية ، فهو على ما ذكرنا من الاختلاف .
وكذلك هذا الحكم في حق أهل مكة : فإن إحرامهم للحج في
الحرم ، وللعمرة من الحل .
ولو أنه إذا أحرم للحج ، من الحل ، وللعمرة من الحرم : يجب عليه
الدم ، إلا إذا أعاده ، على الاختلاف الذي ذكرنا .
لو أن الآفاقي إذا جاوز الميقات ، لقصد الحج أو لقصد مكة
للتجارة ، من غير إحرام ، ودخل مكة كذلك ، فإنه يلزمه : إما حجة أو
عمرة عندنا .
وعند الشافعي : لا يلزمه شئ .
فأما من كان خارج الحرم ، داخل المواقيت ، إذا دخل الحرم
تحفة الفقهاء — صفحة 396
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩٦