وروي عن أبي يوسف أنه لا يسقط ما لم ينو أن يقيم بالبستان خمسة
عشر يوما .
وأما ميقات من كان داخل المواقيت ، خارج الحرم ، كأهل بستان بني
عامر ، للحج والعمرة جميعا : فمن دويرة أهلهم أو حيث شاؤوا من
الحل ، ولا يباح لهم دخول مكة ، بقصد الحج والعمرة ، إلا محرمين .
وكذلك الآفاقي إذا حضر بالبستان ، والمكي إذا خرج من الحرم إليه
وأراد أن يحج أو يعتمر : فيكون حكمهما كحكم أهل البستان .
وأما ميقات من كان داخل الحرم : فللحج من دويرة أهلهم ، وحيثما
شاؤوا من الحرم ، ولعمرة من الحل كالتنعيم وغيره . وكذلك من حصل
بمكة من غير أهلها ، من البستاني والآفاقي ، فحكمه حكم أهل الحرم .
ثم الآفاقي إذا جاوز الميقات ، بغير إحرام . وهو يريد الحج ، أو
العمرة ، ثم عاد إلى الميقات قبل أن يحرم ، فأحرم منه ، وجاوزه محرما ،
فإنه لا يجب عليه الدم ، لأنه قضى حقه بالاحرام .
فأما إذا أحرم بعد المجاوزة من داخل الميقات ، للحج أو العمرة ،
ومضى على إحرامه ذلك ولم يعد : فيحب عليه الدم ، لأنه أدخل النقص في
إحرامه .
فأما إذا أحرم ، ثم عاد إلى الميقات ، وجدد التلبية ، والاحرام :
فيسقط عنه الدم في قول أصحابنا الثلاثة .
وعند زفر : لا يسقط .
ولو عاد ، إلى الميقات ، محرما ، ولم يجدد التلبية : لا يسقط عنه
الدم عند أبي حنيفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 395
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩٥