يوجد منه إلا الامر بالذبح ، وذلك لا يكون من أفعال الحج .
ولو قلد شاته ، وساقها ، ونوى الاحرام : لا يصير محرما ، لان تقليد
الشاة غير معتاد في باب الحج .
وكذلك لو جلل بدنه بأن ألبسها الجل ونوى الاحرام وساقها ، لا
يصير محرما لان ذلك ليس بقربة ، ولا نسك من مناسك الحج .
ولو أشعر بدنته ، بأن طعنها في سنامها في الجانب الأيسر ، فسال منه
الدم ونوى به الاحرام ولا يصير محرما : أما عند أبي حنيفة فلان الاشعار
مكروه وليس بسنة ، وعندهما ، وإن كان سنة ، ولكن ليس من خصائص
الحج ، لان الناس تركوه لأنه يشبه المثلة .
فأما إذا نوى عند الاحرام ، ولم يذكر التلبية ، ولم يوجد منه تقليد
البدنة والسوق ، لا يصير محرما ، عندنا .
وعند الشافعي : يصير محرما .
وروي عن أبي يوسف مثله .
والصحيح قولنا : لان مجرد النية لا عبرة به ، لما روي عن النبي عليه
السلام أنه قال : إن الله تعالى عفا ، عن أمتي ما تحدثت بها
أنفسهم ، ما لم يتكلموا أو يفعلوا .
وأما بيان الحج والعمرة ، والقران والمتعة
على سبيل الاستقصاء - فنقول :
إن من كان من أهل الآفاق إذا بلغ الميقات ، وهو يريد العمرة
وحدها ، ولم يسق الهدي مع نفسه ، فإنه يتجرد ، ويغتسل ، أو يتوضأ ،
والاغتسال أفضل .
ثم يلبس ثوبين : إزارا ورداء ، غسيلين أو جديدين ، ويمس من
تحفة الفقهاء — صفحة 400
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٠