وقال مالك : سبعون يوما .
والصحيح قولنا لما روي عن أنس عن رسول الله ( ص ) ، أنه قال :
وقت النفاس أربعون يوما إلا أن تطهر قبل ذلك .
وأما الاستحاضة : فهي ما انتقص من أقل الحيض ، وما زاد على
أكثر الحيض والنفاس ، لما روينا من حديث أبي أمامة الباهلي .
ثم المستحاضة نوعان : مبتدأة وصاحبة عادة .
أما المبتدأة : فهي التي ابتدأت بالدم ، ورأت أول ما رأت أكثر من
عشرة أيام فإن العشرة حيض ، وما زاد عليها فهو استحاضة .
وكذلك في كل شهر .
وأما صاحبة العادة : إذا استحيضت ، فعادتها تكون حيضا إذا كانت
عشرة . وما زاد عليها يكون استحاضة .
وأما إذا زاد الحيض على عادتها وهي أقل من عشرة فما رأت يكون
حيضا إلى العشرة ، لان الزيادة على الحيض في وقته حيض ، فإن
جاوز عن العشرة فعادتها حيض ، وما زاد عليها استحاضة .
وأصله ما روي عن النبي ( ص ) أنه قال : المستحاضة تدع الصلاة أيام
أقرائها أي أيام حيضها .
فأما إذا لم يكن لها عادة معروفة بأن ترى مرة ستا ومرة سبعا
فاستحضيت ، فإن عليها ، إذا رأت الست أن تغتسل في اليوم
السابع ، وتصوم وتصلي ولا يطؤها زوجها وتنقطع الرجعة . فإذا
مضى اليوم السابع ، فعليها أن تغتسل في اليوم الثامن ثانيا ، وتقضي
الصوم الذي صامت في اليوم السابع ، دون الصلاة ، ويحل للزوج أن
يطأها ، لان الحيض إحدى العادتين ، فعليها الاخذ بالاحتياط وذلك فيما
قلنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 34
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤