التيمم - وهكذا روي عن محمد .
وعلى قياس رواية الحسن : لا يخلل .
ثم عندنا : يمسح المرفق مع الذراعين ، خلافا لزفر كما في
الوضوء .
وأما شروط التيمم :
فمنها - عدم الماء ، لأنه خلف ، والخلف لا يشرع مع وجود الأصل -
قال الله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) *
ثم العدم نوعان : أحدهما : من حيث الحقيقة ، والثاني : من حيث
الحكم والمعنى .
أما الأول : فهو أن يكون الماء معدوما عنده على الحقيقة ، بأن
كان بعيدا عنه .
واختلفت الروايات في مقدار البعد ، وحاصل ذلك : أن بعض
المشايخ فصلوا بين المقيم والمسافر ، فجعلوا حد البعد في حق المقيم ميلا ،
وفي حق المسافر ميلين إذا كان الماء قدامه .
وعامتهم سووا بينهما وجعلوا الحد ميلا ، وهو ثلث فرسخ وهذا هو
الأصح .
هذا إذا ثبت بعد الماء بطريق التيقن ، أو بطريق الغالب .
فأما إذا كان غالب ظنه أن الماء قريب منه ، أو أخبره رجل عدل
بقرب الماء ، لا يباح له التيمم ، لأنه ليس بعادم للماء ، ظاهرا ، ولكن
يجب عليه الطلب ، وهكذا روي عن محمد .
تحفة الفقهاء — صفحة 37
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٧