وأما بيان أحكام الحدث فنقول :
ههنا خمسة أشخاص : المحدث ، والجنب ، والحائض ، والنفساء ،
والمستحاضة .
أما المحدث فحكمه وحكم الطاهر سواء ، غير أنه لا يجوز له أداء
الصلاة إلا بالوضوء .
ولا يباح له مس المصحف إلا بغلافه ، وكذا مس الدرهم التي
كتب عليها القرآن ، ومس كتاب تفسير القرآن . أما مس كتاب الفقه فلا
بأس به ، لكن المستحب له أن لا يفعل .
وكذا لا يطوف بالبيت ، وإن طاف جاز النقصان ، لأنه شبيه
بالصلاة وليس بصلاة على الحقيقة .
ويباح له دخول المسجد ، وقراءة القرآن ، وأداء الصوم .
ويجب عليه الصلاة والصوم ، حتى يجب عليه القضاء بالترك .
وكذا سائر الأحكام .
واختلف المشايخ في تفسير الغلاف ، قال بعضهم : هو الجلد الذي
عليه . وقال بعضهم : هو الكم . وقال بعضهم : هو الخريطة . وهو
الصحيح ، لان الجلد تبع للمصحف ، والكم تبع للحامل ، فأما الخريطة
فليست بتبع ، ولهذا لو بيع المصحف لا تدخل الخريطة في البيع من غير
شرط .
وقال بعض مشايخنا : المعتبر حقيقة هو المكتوب ، حتى إن مسه
تحفة الفقهاء — صفحة 31
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١