ثم اختلف مشايخنا في كيفيته :
قال بعضهم : يضرب بيديه على الأرض ضربة واحدة ، ثم
يرفعهما وينفضهما حتى يتناثر التراب فيمسح بهما وجهه ، ثم يضرب مرة
أخرى ، فينفضهما ، ويمسح بأربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده
اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق ، ثم يمسح بكفه اليسرى باطن
يده اليمنى إلى الرسغ ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه
اليمنى . ثم يفعل باليد اليسرى كذلك .
وقال بعضهم : يمسح بضربة وجهه ، وبضربة أخرى يمسح بطن كفه
اليسرى مع الأصابع ظاهر يده اليمنى إلى المرفق ، ويمسح به باطن
ذراعه اليمنى إلى أصل الابهام ، ويفعل بيده اليسرى كذلك ، ولا
يتكلف .
والقول الأول أحوط لان فيه احترازا عن استعمال التراب
المستعمل بقدر الممكن ، فإن التراب الذي على اليد يصير مستعملا
بالمسح ، فإنه لو ضرب بيده مرة واحدة ومسح بها الوجه والذراعين فإنه
لا يجوز .
ثم الاستيعاب في التيمم : هل هو مشروط ؟
لم يذكر في ظاهر الرواية ، وذكر ما يدل عليه ، فإنه قال : إن ترك
ظاهر كفه لم يجزه ، وذكر ههنا وقال : إذا ترك شيئا من مواضع التيمم ،
لا يجوز قليلا كان أو كثيرا .
وروى الحسن بن زياد في المجرد عن أبي حنيفة ، أنه لو تيمم أكثر
الوجه والذراعين والكفين ، جاز .
والأول أصح .
وعلى قياس شرط الاستيعاب ، ينبغي أن يخلل بين أصابعه في
تحفة الفقهاء — صفحة 36
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٦