فأما المكاتب والمكاتبة والمستسعي فلا يجب عليه صدقة فطرهم ، لأنه
لا يجب عليه نفقتهم ، ولا تجب عليهم ، لأنه لا ملك لهم .
وأما العبد ، إذا كان كافرا ، فإنه تجب على المولى صدقة فطره
عندنا ، خلافا للشافعي ، لما قلنا من الولاية والنفقة .
والعبد المشترك بين اثنين لا تجب صدقة فطره على الموليين ، لأنه ليس
لكل واحد منهما ولاية كاملة .
فإما إذا كانوا عبيدا بين رجلين : فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف :
لا يجب عليهما صدقة فطرهم .
وعند محمد : إن كانوا بحال لو قسموا أصاب كل واحد منهما عبدا
كاملا ، تجب عليه صدقة فطره .
وهذا بناء على أصل أن العبد لا يقسم عند أبي حنيفة قسمة جمع ،
فلا يكون لكل واحد منهما عبد كامل ، وعند محمد يقسم قسمة جمع ،
فيكون لكل واحد منهما عبد كامل من حيث المعنى ، وأبو يوسف يرى
القسمة لكن قبل القسمة لم يكن لكل واحد منهما ولاية كاملة .
وأما مقدار الواجب فنقول :
نصف صاع من حنطة ، أو صاع من شعير أو تمر ، عندنا .
وقال الشافعي : من البر صاع أيضا ، وروى حديثا لكنه غريب ،
فلا يقبل بمقابلة ما روينا وهو مشهور .
وأما الزبيب فقد ذكر في الجامع الصغير عن أبي حنيفة نصف صاع ،
لان الغالب أن قيمته مثل قيمة البر في ديارهم .
وروى الحسن عن أبي حنيفة صاعا ، وهو قول أبي يوسف ومحمد ، لما
روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : كنا نخرج زكاة الفطر على عهد
تحفة الفقهاء — صفحة 337
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٧