وأما وقت الأداء
فهو يوم الفطر من أوله إلى آخره ، ثم بعده يسقط الأداء ويجب
القضاء عند بعض أصحابنا .
وعند بعضهم : وهو الأصح ، أنها تجب وجوبا موسعا ، لكن المستحب أن
يؤدي قبل الخروج إلى المصلى ، حتى لا يحتاج الفقير إلى الكسب
والسؤال يوم العيد ، فيتمكن من أداء صلاة العيد فارغ القلب عن
القوت ، على ما قال عليه السلام : اغنوهم عن المسألة في مثل هذا
اليوم .
وأما مكان الأداء
روي عن محمد أنه قال : زكاة المال من حيث المال ، وصدقة الفطر عن
نفسه وعبيده من حيث هو .
وروي عن أبي يوسف أنه يؤدي عن نفسه من حيث هو ، وعن عبيدة
من حيث هم .
والأول أصح ، لان صدقة الفطر لا تعلق لها بالمال ، حتى إذا
هلك المال ، بعد الوجوب ، لا تسقط الفطرة بخلاف الزكاة ، والله
أعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 340
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٠