ثم روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه يعتبر الصاع وزنا ، وهو ثمانية
أرطال .
وروى ابن رستم عن محمد أنه يعتبر كيلا ، حتى لو أدى أربعة
أمناء ، من غير كيل ، لا يجوز .
وأما وقت الوجوب
فعند أصحابنا وقت الفجر الثاني من يوم الفطر .
وعلى قول الشافعي ليلة الفطر .
وفائدة الخلاف أن من ولد له ولد قبل طلوع الفجر ، تجب عليه
صدقة فطره ، ومن ولد له بعد ذلك لا تجب ، ولو أسلم قبله تجب عليه ،
وبعده لا وكذلك الفقير إذا أيسر قبله تجب ولو افتقر الغني قبله لا تجب .
وعند الشافعي على عكس هذا .
والصحيح قولنا ، لأنه تضاف الصدقة إلى الفطر ، وهو يوم العيد .
ولو عجل صدقة الفطر على يوم الفطر : ذكر الكرخي أنه إذا عجل
بيوم أو يومين جاز ، ولم يذكر أنه لو عجل بأكثر من ذلك هل يجوز ؟ .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجوز التعجيل بسنة وسنتين ، وعن
خلف بن أيوب أنه يجوز التعجيل بشهر لا غير .
وعن الحسن أنه قال : لا يجوز التعجيل ، ولا يجوز دون يوم الفطر ،
ولو لم يؤد يوم الفطر تسقط عنه .
والصحيح رواية الحسن بن زياد ، لان سبب الوجوب هو رأس
يمونه ، لولايته عليه ، والوقت شرط الوجوب ، والتعجيل بعد سبب
الوجوب جائز ، كما في الزكاة .
تحفة الفقهاء — صفحة 339
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٩