أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير .
فأما بيان من يجب عليه فنقول :
إنما تجب على المسلم ، الحر ، الغني .
فالاسلام شرط ، لان فيها معنى العبادة ، ولهذا لا تجوز بدون النية ،
ولا تتأدى بفعل الغير ، بغير إذنه ، أو بإذن الشرع ، لكونه نائبا عنه .
وأما الغنى فهو شرط عندنا .
وقال الشافعي : ليس بشرط ، لكن القدرة شرط ، حتى إن من
ملك زيادة على قوته نصف صاع من حنطة أو صاعا من شعير أو
تمر ، تجب عليه .
والصحيح قولنا ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : لا
صدقة إلا عن ظهر غنى .
وأما الحرية فهي شرط عندنا .
وعند الشافعي ليس بشرط حتى أن العبد عنده تجب عليه صدقة
فطره ، ويتحمل عنه المولى ، حتى لو لم يؤد المولى عنه ، فعليه أن يؤدي
بعد العتاق .
وعندنا يجب على مولاه ، إذا كان غنيا ، والعبد للخدمة وهذا بناء
على ما ذكرنا أن الغنى شرط عندنا ، والغني بالملك ، والعبد لا ملك له .
وعند الشافعي ليس بشرط .
وأما العقل والبلوغ : فليسا بشرط الوجوب عند أبي حنيفة وأبي
يوسف .
وعند محمد وزفر : شرط ، حتى إن الصبي والمجنون إذا كان لهما
تحفة الفقهاء — صفحة 334
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٤