نصاب معين وليس للأب مال ، فإنه يجب صدقة الفطر عليهما .
عندهما : يؤدي الأب والوصي ، ولا ضمان عليهما إذا أديا .
وعند محمد وزفر : لا يجب ، لان فيها معنى العبادة .
وهما يقولان : إن فيها معنى العبادة والمؤونة ، ولا يمكن الجمع بينهما
في حالة واحدة في حق شخص واحد في حكم واحد ، فوجب اعتبار
المؤونة في بعض الأحكام ، ومعنى العبادة في البعض ، عملا بالدلائل بقدر
الامكان ، فقالا بالوجوب اعتبارا بالمؤونة .
وأما بيان من يجب عليه صدقة الفطر بسبب الغير - فنقول :
كل من كان من أهل وجوب صدقة الفطر على نفسه ، وله ولاية
كاملة على من كان من جنسه وتجب مؤونته ونفقته ، فإنه تجب عليه صدقة
فطره . وإلا فلا ، لأنه إذا كان بهذا الصفة كان رأسه بمنزلة رأسه في الذب
والنصرة ، فكما وجب عليه صدقة فطر رأسه تجب صدقة فطر ما هو في
معنى رأسه .
إذا ثبت هذا فنقول :
يجب على الأب صدقة فطر أولاده الصغار إذا كان غنيا ولا مال لهم ،
لوجود الولاية والمؤونة بطريق الكمال .
وكذا إذا كانوا مجانين لما قلنا .
وإذا كان لهم مال يجب عليهم عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند
محمد وزفر على الأب الغني على ما مر .
وأما الجد : حال عدم الأب ، إذا كان غنيا ، هل تجب عليه صدقة
فطر ابن ابنه ؟ على جواب ظاهر الرواية لا يجب ، لأنه ليس له ولاية
مطلقة ، فإنه محجوب بالأب ، بمنزلة الاخوة الصغار الفقراء ، ولا تجب
تحفة الفقهاء — صفحة 335
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٥