رسول الله ( ص ) صاعا من طعام ، أو صاعا من زبيب وكان طعامنا
الشعير .
وقد قال أصحابنا إن دقيق الحنطة والشعير وسويقهما مثلهما ، لما روي
في الحديث : أدوا مدين من قمح أو دقيق .
وأما الاقط فيعتبر فيه القيمة عندنا ، خلافا لمالك .
وما سوى ذلك ، فيعتبر قيمته بقيمة الأشياء المنصوص عليها ، بأن
أدى الدراهم أو العروض والثمار ونحوها .
ولو أدى بعض المنصوص عليه ، وقيمته تبلغ قيمة كله ، بأن أدى
ربع صاع من حنطة جيدة مكان النصف ، أو نصف صاع من شعير جيد
مكان صاع من شعير ، لا يجوز عن الكل ، بل يقع عن نفسه وعليه
تكميل الباقي ، لان الجودة لا قيمة لها في أموال الربا .
وفي الزكاة لو أدى شاة سمينة مكان شاتين ، جاز ، لان الجودة فيها
متقومة . فبقدر الشاة الوسط تجزئ عن الشاة ، وقيمة الجودة عن
الأخرى .
ثم مقدار الصاع ثمانية أرطال عندنا .
وقال أبو يوسف والشافعي : خمسة أرطال وثلث رطل ، لان صاع
أهل المدينة كذلك ، وتوارثوه خلفا عن سلف .
لكنا نقول : ما ذكرنا صاع عمر ، ومالك من فقهاء المدينة ، قال :
إن صاع المدينة أخرجه عبد الملك بن مروان فأما قبله كان ثمانية أرطال
فكان العمل بصاع عمر أولى .
تحفة الفقهاء — صفحة 338
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٨