للتقليل ، فما هو سبب للتكثير أولى وأفضل .
ثم أفضل هؤلاء ، من كان أقرأهم لكتاب الله ، وأعلمهم بالسنة ،
فإن كان منهم رجلان أو أكثر على هذا ، فأكبرهما سنا أولى ، وإن استويا
في الكبر فأبينهما صلاحا أولى ، وإن استويا في ذلك قالوا : أحسنهما خلقا
أولى . وإن استويا ، فأحسنهما وجها أولى ، لأن هذه الأوصاف سبب
الرغبة إلى الجماعة .
ولو استويا في العلم وأحدهما أقرأ ، أو استويا في القراءة وأحدهما
أعلم فهو أولى .
فأما إذا كان أحدهما أقرأ ، والآخر أعلم ، فالأعلم أولى ، لان حاجة
الناس إلى علم الإمام أشد .
وعلى هذا قالوا : العالم بالنسبة إذا كان ممن يجتنب الفواحش
الظاهرة ، وغيره أورع منه ، لكن غير عالم بالسنة ، فتقديم العالم أولى .
ولو كان أحدهما أكبر ، والآخر أورع ، فإن الأكبر سنا أولى إذا لم
يكن فيه فسق ظاهر أو لم يكن متهما به ، لان النبي عليه السلام قال :
الكبر الكبر .
تحفة الفقهاء — صفحة 230
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٠