وإن كن ثلاثا اختلف المشايخ فيه :
قال بعضهم : تفسد صلاة ثلاثة رجال خلفهن لا غير .
وقال بعضهم : تفسد صلاة الرجال كلهم خلفهن ، ويصير الثلاث
من النسوان بمنزلة صف على حدة .
وأصله حديث النبي عليه السلام أنه قال : ليس مع الامام من كان
بينه وبين الامام نهر ، أو طريق أو صف من النساء .
ومنها : بيان من يصلح للإمامة فنقول :
الصالح للإمامة هو الرجل الذي من أهل الصلاة المفروضة ، سواء
كان حرا أو عبدا بصيرا كان أو أعمى ، تقيا كان أو فاجرا ، وعلى ما روي
عن النبي عليه السلام أنه قال : صلوا خلف كل بر وفاجر .
والصبي العاقل لا تجوز إمامته في الفرائض ، لأنه لا يصح منه أداء
الفرائض ، لأنه ليس من أهل الفرض .
وهل تجوز إمامته في النوافل ، كالتراويح وغيرها ؟ اختلف المشايخ
فيه ، أجاز بعضهم ، ولم يجز عامتهم .
هذا كله عندنا .
وقال الشافعي : تجوز إمامة الصبي العاقل .
وأما صاحب الهوى : فإن كان هوى يكفره : لا تجوز إمامته ، وإن
كان لا يكفره جاز مع الكراهة .
ومنها : بيان الأفضل ، فنقول :
إن الحر ، والتقي ، والبصير ، أفضل من العبد ، والفاجر ،
والأعمى - لان إمامة هؤلاء سبب لتكثير الجماعة ، وإمامة أولئك سبب
تحفة الفقهاء — صفحة 229
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٩