ولو ترك صلاة من يوم واحد ، ولا يدري أية صلاة هي ، فإنه ينبغي
أن يتحرى ، فإن لم يقع تحريه على شئ ، يعيد صلاة يوم وليلة
احتياطا ، حتى يخرج عن قضاء الفائتة بيقين .
الحائض إذا طهرت في آخر وقت الظهر ، أو المسافر إذا أقام ، أو
الصبي إذا بلغ ، أو الكافر أسلم ، أو المجنون أو المغمى عليه آفاق ،
فعليهم صلاة الظهر ويصلي المقيم أربعا ، وعلى قول زفر لا يجب ما لم
يدركوا من الوقت ما يمكنهم أداء تلك الصلاة فيه .
وعلى هذا إذا كانت طاهرة فحاضت في آخر الوقت ، أو كان مقيما
فسافر ، أو ارتد في آخر الوقت ، فلا قضاء عليه .
وحاصل هذا أن الصلاة يتضيق وجوبها في آخر الوقت إذا بقي من
الوقت مقدار ما يمكن أداء تلك الصلاة فيه ، بلا خلاف بين أصحابنا ،
فأما إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدي بعض الصلاة ، أو مقدار ما يتحرم
لا غير :
فعندنا يجب عليه الصلاة .
وعنده لا يجب ، لأنه لا يقدر على الأداء في هذا الوقت ، فيكون
تكليف ما ليس في الوسع .
ولكنا نقول يجب عليه الأداء في الوقت بقدر ما يمكن ، والقضاء في
الوقت الثاني بقدر ما لا يمكن ، والصلاة الواحدة يجوز أن يكون بعضها
قضاء وبعضها أداء ، كالمقيم إذا اقتدى كالمسافر في آخر الوقت : يؤدي
معه ركعتين في آخر الوقت ثم يقضي ركعتين في الوقت الثاني .
تحفة الفقهاء — صفحة 233
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٣