لان هؤلاء من أهل الصلاة ، فأما المجنون ، والصبي الذي لا يعقل فلا
عبرة بهما .
فأما عدد الجماعة في باب الجمعة ، فقد ذكرنا في باب الجمعة .
ثم ينظر إن كان مع الامام رجل واحد أو صبي يعقل ، فإن المأموم
ينبغي أن يقوم عن يمينه ولا يتقدمه الامام .
وإذا كان معه اثنان من الرجال أو الصبيان العقلاء ، يتقدمهما
الامام . وقال بعض مشايخنا : إن لم يتقدم الامام وقام بينهما ، فلا بأس
والأول أصح .
فإن كان معه نسوان ، أو امرأة واحدة فإنه يتقدمها ، لان محاذاة المرأة
الرجل في حرمة صلاة مشتركة مستتمة الأركان ، توجب فساد صلاة الرجل
عندنا ، خلافا للشافعي وهي مسألة معروفة .
وإن كان معه رجال ونساء ، فإنه يتقدم الرجال على النسوان لما قلنا .
ولو قامت امرأة بحذاء الامام ، وقد نوى الامام إمامتها ، تفسد صلاة
الامام ، وصلاة القوم ، لفساد صلاة الامام .
وإن قامت في صف الرجال تفسد صلاة رجل
كان عن يمينها ، ورجل كان عن يسارها ورجل خلفها ، ورجل بحذائها .
ولو تقدمت الامام حتى يكون الامام خلفها ، لا تفسد صلاة الامام
والقوم ، لكن تفسد صلاتها ، لان الواجب عليها المتابعة ، فقد تركت
فرضا من فرائض الصلاة ، فتفسد صلاتها .
ولو كان في صف الرجال ثنتان من النساء ، وخلف هذا الصف
صفوف أخر ، تفسد صلاة رجل عن يمينهما ، وصلاة رجل عن يسارهما ،
وصلاة رجلين خلفهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 228
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٨