باب
قضاء الفائتة
الكلام في مسائل الترتيب من وجوه :
أحدها : أن الترتيب في أداء الصلوات المكتوبات فرض بلا خلاف
حتى لا يجوز أداء الظهر قبل الفجر ، ولا أداء العصر قبل الظهر ، لان
الصلاة لا تجب قبل وجود هذه الأوقات .
فأما إذا وجدت الأوقات ووجبت الصلاة ، فلم يؤدها حتى دخل
وقت صلاة أخرى فهل يعتبر الترتيب واجبا ، حتى لا يجوز أداء الوقتية
قبل قضاء الفوائت أم لا .
على قول أصحابنا : يجب الترتيب .
وعلى قول الشافعي : لا يجب .
والأصل في الباب قوله عليه السلام : من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها ، إذا ذكرها ، فإن ذلك وقتها فالنبي عليه السلام جعل وقت
الفائتة وقت التذكر ، فكان أداء الوقتية فيه قبل وقته ، فلا يجوز عملا
بظاهر الحديث .
ثم الترتيب لا يجب عند النسيان ، ولا عند ضيق الوقت ، وعند كثرة
الفوائت - في قول عامة العلماء .
وقال مالك : لا يسقط حالة النسيان ، ولا عند ضيق الوقت .
وقال زفر : لا يسقط عند كثرة الفوائت .
تحفة الفقهاء — صفحة 231
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣١