باب
الإمامة
في الباب فصول :
منها : أن الجماعة واجبة وقد سماها بعض أصحابنا سنة
مؤكدة وكلاهما واحد .
وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه واظب عليها ، وكذلك
الأمة من لدن رسول الله آ إلى يومنا هذا ، مع النكير على تاركها وهذا
حد الواجب دون السنة .
ومنها : أن الجماعة إنما تجب على من قدر عليها من غير حرج ،
فأما من كان به عذر فإنها تسقط عنه ، حتى لا تجب على المريض ،
والأعمى ، والزمن ، ونحوهم هذا إذا لم يجد الأعمى قائدا ، أو الزمن
من يحمله ، فأما إذا وجد الأعمى قائدا ، أو الزمن حاملا بأن يكون له
مركب وخادم ، فعند أبي حنيفة : لا يجب ، وعندهما : يجب وقد ذكرنا
هذا في باب الجمعة .
ومنها : أن أقل الجماعة : في غير صلاة الجمعة ، الاثنان وهو أن
يكون إمام واحد مع القوم ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال :
الاثنان فما فوقهما جماعة .
ويستوي أن يكون ذلك الواحد رجلا ، أو امرأة ، أو صبيا يعقل ،
تحفة الفقهاء — صفحة 227
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٧