في جواب ظاهر الرواية : لا يجوز كيفما كان .
وروي عن محمد أنه قال : إذا اصطف القوم صفا واحدا ، بحيث لم
يكن بينهم فرج ، وقام الامام في وسطهم ، جاز ، وإلا فلا .
وأما الصلاة الواجبة فكذلك ، لأنها ملحقة بالفرائض في الأحكام .
وذلك نحو الوتر ، لان عند أبي حنيفة ، الوتر واجب ، وعندهما :
لا يجوز أيضا ، لأنه سنة مؤكدة .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجوز ركعتا الفجر على الدابة ، من
غير عذر .
وكذا الصلاة المنذورة .
وكذا التطوع الذي وجب قضاؤه بالشروع والافساد .
وكذا سجدة التلاوة التي وجبت بالتلاوة على الأرض .
فأما إذا تلا آية السجدة على الدابة ، فسجدها عليها بالايماء ،
جازت ، لأنها وجبت كذلك .
ولو أوجب على نفسه صلاة ركعتين ، وهو راكب ، فصلاهما على
الدابة ، فإنه يجوز ، كذا ذكر الكرخي . وروي عن محمد أن من أوجب
على نفسه صلاة ركعتين ، وهو راكب ، فصلاهما على الدابة لا يجوز ،
ولم يفصل بين ما إذا كان الناذر على الأرض أو على الدابة .
وأما صلاة التطوع فإنه تجوز على الدابة ، كيفما كان الراكب :
مسافرا أو غير مسافر ، بعد أن يكون خارج المصر ، وإن كان قادرا على
النزول .
وهذا قول عامة العلماء .
وقال بعضهم : لا يجوز إلا في حق المسافر ، فأما في حق من خرج
تحفة الفقهاء — صفحة 154
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٤