السير مناف للصلاة ، فلا يسقط من غير عذر .
وكذا إذا استطاعوا النزول ، ولم يقدروا على القعود نزلوا ، وأومأوا
قياما على الأرض . وإن قدروا على القعود ، ولم يقدروا على السجود
نزلوا ، وصلوا قعودا بالايماء ، لان السقوط بقدر الضرورة .
وأما الصلاة في السفينة : فإن كانت واقفة ، بأن كانت مشدودة على
الجد ونحو ذلك فإنه لا يجوز إلا بالركوع والسجود ، قائما متوجها إلى
القبلة ، لأنه قادر .
وإن كانت السفينة جارية : فإن كان يقدر على الخروج إلى الشط ،
فإنه يستحب له الخروج .
ولو صلى في السفينة قائما بركوع وسجود متوجها إلى القبلة حيثما
دارت السفينة : فإنه يجوز ، لان السفينة بمنزلة الأرض .
أما إذا صلى قاعدا بركوع وسجود فإن كان عاجزا عن القيام ، يجوز
بالاتفاق .
وإن كان قادرا على القعود بركوع وسجود فصلى بالايماء لا يجوز
بالاتفاق .
أما إذا كان قادرا على القيام ، فصلى قاعدا بركوع وسجود فإنه يجوز
عند أبي حنيفة ، وقد أساء .
وعلى قولهما : لا يجوز ، لان القيام ركن فلا يسقط من غير عذر .
وقول أبي حنيفة أرفق بالناس ، لان الغالب في السفينة دوران
الرأس ، فالحق بالمتحقق تيسيرا .
تحفة الفقهاء — صفحة 156
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٦