إلى بعض القرى فلا يجوز ، لان الحديث ورد في السفر .
والصحيح قول عامة العلماء ، لما روي أنه عليه السلام خرج إلى
خيبر ، وكان يصلي على الدابة تطوعا ، وليس بين المدينة وخيبر مدة
سفر .
وأما التطوع على الدابة في المصر فلا يجوز في ظاهر الرواية .
وعن أبي يوسف : يجوز استحسانا .
ولا تجوز الصلاة ماشيا ، ولا مقاتلا ، ولا سابحا في الماء ، لان النص
ورد في الدابة .
ثم الصلاة على الدابة تطوعا كيفما كان ، أو فرضا عند العذر المانع عن
التوجه إلى القبلة ، تجوز من غير استقبال القبلة أصلا ، لا عند
الشروع ، ولا بعده .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : لا تجوز ، إلا إذا وجه الدابة نحو القبلة عند
الشروع ، ثم يصلي حيث توجهت الدابة .
فأما إذا كانت الصلاة على الراحلة بعذر الطين والردغة فإن كان
يمكنهم التوجه إلى القبلة ، فإنه لا تجوز صلاتهم إلى غير القبلة ، لان القبلة
لم تسقط من غير عذر .
وأصله ما روى جابر عن النبي عليه السلام أنه كان يصلي على الدابة
نحو المشرق تطوعا ، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة ، صلى على الأرض .
ثم الصلاة على الدابة لخوف العدو تجوز كيفما كانت الدابة ، سائرة أو
واقفة ، لأنه يحتاج إلى السير .
أما في حال المطر والطين فإن صلى والدابة تسير فلا تجوز ، لان
تحفة الفقهاء — صفحة 155
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٥