وهذا فرض عند عامة العلماء .
وقال بعض الناس : الفرض هو المسح لا غير .
وعن الحسن البصري أنه قال : يخير بين الغسل والمسح .
وقال بعضهم : إنه يجمع بينهما .
والصحيح قول عامة العلماء ، لان العلماء أجمعوا على وجوب غسل
الرجلين بعد وجود الاختلاف فيه في السلف ، والاجماع المتأخر يرفع
الاختلاف المتقدم .
ثم يجب غسل الكعبين مع الرجلين عندنا خلافا لزفر ، كما في
المرفقين . والكعبان هما العظمان الناتئان ، في أسفل الساق عليه عرف
الناس ، وهكذا روي عن رسول الله آ أنه قال في تسوية الصفوف :
ألصقوا الكعاب بالكعاب ، والمناكب بالمناكب .
وأما شرائط الوضوء فنذكرها في مواضعها إن شاء الله .
وأما سنن الوضوء فأحد وعشرون فعلا ،
وهي أنواع ثلاثة : نوع يكون قبل الوضوء ، ونوع يكون عند
ابتدائه ، ونوع يكون في خلاله .
أما الذي يكون قبل الوضوء فواحد ، وهو الاستنجاء بالأحجار
والامدار وما يقوم مقامها .
فأما الذي يكون عند ابتداء الوضوء فأربعة :
أحدها : النية ، وعند الشافعي فرض . وفي التيمم فرض بالاجماع .
تحفة الفقهاء — صفحة 11
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١