السلام : إن تحت كل شعرة جنابة : ألا فبلوا الشعر ، وأنقوا البشرة .
وعليه إجماع الأمة .
فنبدأ بالوضوء فنقول :
إنه يشتمل على الغسل ، والمسح ، فالغسل هو تسييل الماء على
العضو ، والمسح هو إيصال الماء إليه والامرار عليه لا غير ، حتى لا يجوز
الوضوء والغسل بدون التسييل في الغسل ، على جواب ظاهر الروايات ،
إلا رواية عن أبي يوسف ، فإنه قال : لو مسح عضوه ببلة ، دون
التسييل جاز .
ثم للوضوء أركان وشروط وسنن وآداب .
أما الأركان فأربعة
أحدها : غسل الوجه مرة واحدة ، لقوله تعالى : * ( فاغسلوا وجوهكم ) * ( 1 ) . وحد الوجه قصاص الشعر إلى حدة الذقن ، وإلى شحمتي الاذن ،
وهو حد صحيح فإن الوجه ، في اللغة ، اسم لما يواجه الناظر إليه في
العادة .
فإن كان قبل نبات الشعر : يجب غسل جميعه .
وإذا نبت الشعر ، لا يجب غسل ما تحته ، عند عامة العلماء . وقال
بعضهم : يجب غسل ما تحت الشعرة ، وإيصال الماء إلى أصول الشعر
وقال الشافعي : إن كانت اللحية خفيفة ، يجب غسل ما تحتها ، وإن
كانت كثيفة ، لا يجب .
وعلى هذا الاختلاف إيصال الماء إلى الشوارب ،
تحفة الفقهاء — صفحة 8
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨