وفي اختلاف زفر ويعقوب مقدر بربع الرأس ، وهو قول زفر .
وذكر الكرخي ، والطحاوي : مقدار الناصية .
وقال مالك : ما لم يمسح جميع الرأس أو أكثره ، لا يجوز .
وقال الشافعي : إذا مسح مقدار ما يسمى مسحا ، جاز .
والصحيح جواب ظاهر الرواية ، لقوله تعالى : * ( وامسحوا
برؤوسكم ) * ، والمسح يكون بالآلة ، وآلة المسح هي أصابع اليد في
العادة ، فيكون المسح ، في الغالب بأثرها وهو الثلاث ، فيصير تقدير
الآية : وامسحوا بثلاث أصابع أيديكم برؤوسكم .
ثم على قياس ظاهر الرواية : إذا وضع ثلاث أصابع ، ولم يمدها ،
جاز - وهكذا روي عن محمد في النوادر ، وعلى قياس رواية الربع
والناصية : لا يجوز لأنه أقل من ذلك .
ولو مسح بأصبع ، أو بأصبعين صغيرتين ومدهما حتى بلغ مقدار
الفرض ، لم يجز عندنا خلافا لزفر ، لأن الماء يصير مستعملا بالوضع ،
والمسح بالماء المستعمل لا يجوز .
ولو مسح بأصبع واحدة ، ثلاث مرات بماء جديد جاز لأنه
بمنزلة ثلاث أصابع .
ولو مسح بإصبع واحدة ، ببطنها وظهرها وجانبيها جاز . وقال
بعض مشايخنا : لا يجوز . والصحيح أنه يجوز ، كما لو استنجى بحجر له
ثلاثة أحرف ، وهكذا روى زفر عن أبي حنيفة .
والرابع : غسل الرجلين مرة واحدة ، لقوله تعالى : * ( وأرجلكم إلى
الكعبين ) * . ( 1 )
تحفة الفقهاء — صفحة 10
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠