والثاني : التسمية ، وعند بعضهم فرض ، وهم أصحاب الشافعي .
والثالث : غسل اليدين إلى الرسغين لادخالهما في الاناء احترازا عن
توهم النجاسة .
والرابع : الاستنجاء بالماء ، وهو كان أدبا في عصر النبي عليه
السلام ، فصار سنة بعد عصره بإجماع الصحابة كالتراويح .
فأما الذي يكون في خلاله فستة عشر :
أحدهما - المضمضة .
والثاني - الاستنشاق .
وهذا قول عامة العلماء ، وعند بعضهم : هما واجبان .
والثالث - الترتيب في المضمضة والاستنشاق ، وهو أن يمضمض أولا
ثلاثا ، ثم يستنشق ثلاثا يأخذ لكل واحد منهما ماء جديدا في كل
مرة .
وقال الشافعي : السنة أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق بماء
واحد ثلاث مرات ، فيأخذ الماء بكفه فيمضمض ببعضه ويستنشق
ببعضه ، ثم هكذا في المرة الثانية والثالثة .
والرابع - أن يمضمض ويستنشق باليمين .
وقال بعضهم : يمضمض بيمينه ، ويستنشق بيساره ، لان اليسار
للأقذار .
والخامس : المبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا في حالة الصوم . لما
روي عن النبي عليه السلام أنه قال للقيط بن صبرة : بالغ في
المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما فارفق .
تحفة الفقهاء — صفحة 12
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢