والحاجبين ثم يجب غسل ظاهر الشعر الذي يوازي الذقن والخدين ، في
أصح الروايات ، لأنه قائم مقام البشرة .
والشعر المسترسل من الذقن ، لا يجب غسله عندنا ، خلافا
للشافعي ، لأنه ليس بوجه ، ولا قائم مقامه .
والفرجة التي بين العذار والاذن يجب غسلها عند أبي حنيفة ومحمد
خلافا لأبي يوسف لأنها من جملة حد الوجه ، وليس عليها شعرة .
والثاني : غسل اليدين مع المرفقين ، مرة واحدة عندنا ، لقوله تعالى :
* ( وأيديكم إلى المرافق ) * ( 4 ) . وقال زفر : لا يجب غسل المرفقين .
والصحيح قولنا ، لان المرفق عضو مركب من الساعد والعضد ،
وغسل الساعد واجب ، وغسل العضد غير واجب ، ولا يمكن التمييز
بينهما ، فيجب غسل الكل احتياطا .
والثالث : مسح الرأس ، مرة واحدة ، لقوله تعالى : * ( وامسحوا
برؤوسكم ) * ( 5 ) .
واختلف العلماء في مقدار المفروض منه : فعن أصحابنا فيه ثلاث
روايات : في ظاهر الرواية : مقدر بثلاثة أصابع اليد مطلقا .
تحفة الفقهاء — صفحة 9
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩