* ( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) * - 17 / 35 . * ( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) * - 55 / 9 سبق في الكيل : إنّه تعيين مقدار الشيء من جهة الحجم . والوزن تعيين مقداره من جهة الثقل .
فالكيل في مقابل الوزن ، وهما مصدران ، واللغتان مأخوذتان من اللغة العبريّة بتغيير مختصر .
والميزان كالمفتاح اسم لما يوزن به الأشياء . والقسط إيفاء الحقّ إلى محلَّه وإيصاله إلى مورده . والقسطاس : مأخوذ من اللغة اليونانيّة بمعنى الميزان ، كما سبق .
والميزان المستقيم : هو ما يكون منتصبا بالطبع وتحت برنامج صحيح ، ولا يكون فيه انحراف أو اعوجاج .
والوزن في ما وراء المادّة : كما في :
* ( وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) * - 7 / 8 . * ( الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ ) * . . . . * ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ُ ) * - 101 / 6 . * ( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) * - 21 / 47 قلنا إنّ الوزن هو تقدير ثقل الشيء وتعيين مقداره ، والثقل والخفّة يختلفان بحسب اختلاف العوالم والموضوعات ، وكذلك الميزان يختلف باختلاف الموضوعات ، فانّ كل شيء يوزن بما يناسبه ، ففي الموضوعات المادّيّة لا بدّ أن توزن بميزان مادّىّ كالحجر والحديد وغيرهما ، وفي ما وراء المادّة توزن بما يجانسها من الأجسام اللطيفة أو المتظاهر من مراتب الحقّ وتطبيقها على الأعمال .
والوزن في الأمور الروحانيّة : كما في :
* ( وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ) * - 7 / 8
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 98
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٩٨