استصغار . وويح ترحّم . ومن قال إنّ ويلا واد في جهنّم فانّه لم يرد أنّ ويلا في اللغة هو موضوع لهذا ، وإنّما أراد من قال اللَّه تعالى ذلك فيه فقد استحقّ مقرّا من النار وثبت ذلك له .
صحا ( 1 ) - ويل : كلمة مثل ويح ، إلَّا أنّها كلمة عذاب ، يقال : ويله وويلك وويلي . وفي الندبة ويلاه . وقد تدخل عليها الهاء فيقال ويلة ، وتقول : ويل لزيد ، وويلا لزيد ، فالنصب على إضمار الفعل ، والرفع على الابتداء . هذا إذا لم تضفه ، فامّا إذا أضفت فليس إلَّا النصب ، لأنّك لو رفعته لم يكن له خبر .
والتحقيق
أنّ الكلمة تستعمل في مقام إنشاء ذمّ شديد وقدح أكيد أو دعاء على ضرر وشرّ ، وهذا هو الأغلب في استعمالها .
والويل بمعنى البليّة الشديدة القريبة من الهلاكة .
* ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ ا للهِ لِيَشْتَرُوا بِه ِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) * - 2 / 79 . * ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) * - 104 / 1 . * ( وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) * - 21 / 18 . * ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) * - 45 / 7 فالويل كلمة وعيد وتهديد تدلّ على بليّة وهلاكة ، في مقام الإنشاء .
وهذا آخر ما وفّقنا اللَّه عزّ وجلّ في كتابة هذا الجزء من كتاب التحقيق في كلمات القرآن الكريم ، ويتلوه بتوفيقه وتأييده الجزء الرابع عشر ، وفيه حرف الياء ، وقد تمّ 1 الجزء في شهر المحرّم الحرام من سنة 1408 ه ، وهذا يطابق سنة 1366 - ش ببلدة قم المشرّفة ، وهو الموفّق .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .