السلوك إلى لقاء اللَّه عزّ وجلّ . وأشرنا إليها في كلّ مادّة من كلمات هذه الآيات - راجع عدو .
فالموريات : إشارة إلى المرحلة الثانية لنفوس السالكين ، وفيها الاشتغال بالعبادات والطاعات المنتجة بالروحانيّة والنورانيّة ، فانّ الإيراء يوجب حصول حرارة ونور ، وهذا المعنى يهدى السالك في سيره ويؤيّده في طريقه إلى أن يصل إلى المرحلة الثالثة .
وزر مصبا ( 1 ) - الوزر : الإثم . والوزر : الثقل . ومنه يقال : وزر يزر من باب وعد :
إذا حمل الإثم ، والجمع أوزار ، مثله حمل وأحمال . ويقال : وزر من الإثم ، فهو موزور . وأمّا قوله : مأجورات غير مأزورات ، فإنّما همز للازدواج ، فلو أفرد رجع به إلى أصله وهو الواو . وقوله تعالى : حتّى تضع الحرب أوزارها ، كناية عن الانقضاء ، والمعنى : حتّى تضع أهل الحرب ، ويسمّى السلاح وزرا لثقله على لابسه . واشتقاق الوزير من ذلك ، لأنّه يحمل عن الملك ثقل التدبير ، يقال وزر للسلطان فهو وزير ، والجمع وزراء ، والوزارة بالكسر لأنّها ولاية ، وحكى الفتح .
واتّزر بثوبه : لبسه . واتّزر : ركب الإثم ، وأصله اوتزر .
مقا ( 2 ) - وزر : أصلان صحيحان : أحدهما - الملجأ . والآخر - الثقل في الشيء . الأوّل - الوزر : الملجأ - كلَّا لا وزر . وحكى الشيباني : أوزر فلان الشيء : أحرزه . والوزر : حمل الرجل إذا بسط ثوبه فجعل فيه المتاع وحمله ، ولذلك سمىّ الذنب وزرا . وكذا الوزر : السلاح ، والجمع أوزار . والوزير : سمّى به لأنّه يحمل الثقل عن صاحبه .
صحا ( 3 ) - الوزر : الملجأ ، وأصل الوزر الجبل . والوزر : الإثم والثقل والكارة والسلاح . والوزير : الموازر . والوزارة لغة في الوزارة . وقد استوزر فلان فهو يوازر .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .