* ( يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ) * - 7 / 26 المواراة مفاعلة ويدلّ على استمرار في الستر والخفاء . والتواري لمطاوعة المفاعلة وبمعنى التستّر والاختفاء .
والسوءة في مقابل الحسنة ، وتشمل كلّ صفة وعمل وفكر وورى في أثر القرب من الشجرة وهي الأنانيّة .
والتعبير بالمواراة في الآية الأولى : إشارة إلى أنّ في مكمون الإنسان موادّ واقتضاءات من السوءات ، حيث إنّه خلق ضعيفا وفيه تركيب من مادّة روحانيّة وجسمانيّة كدرة ، فيحتاج إلى التزكية والتهذيب .
والقرب من الشجرة يبدي هذه الكدورة السيّئة ويظهرها .
* ( وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) * - 2 / 101 . * ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * - 4 / 24 . * ( وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ) * - 11 / 71 . * ( فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) * - 33 / 53 . * ( مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ) * - 49 / 4 . * ( أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ ) * - 59 / 14 . * ( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ ) * - 23 / 100 . * ( مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ ) * - 45 / 10 . * ( خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ) * - 19 / 5 . * ( وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ ) * - 18 / 79 فما في خلف هذه الموضوعات : أمور خارجة عنها وغير مربوطة بها وهي مستورة مختفية مجهولة عندها .
والتعبير في هذه الموارد بهذه الكلمة دون مترادفاتها : إشارة إلى الخصوصيّات المنظورة فيها ، كما لا يخفى .
فانّ سؤالهم في الآية الرابعة من وراء الحجاب : يراد كونهم مستورين
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 91
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٩١