تعالى :
* ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ . ) * أي سوى ذلك . وورّيت الحديث تورية : سترته وأظهرت غيره . وقال أبو عبيد : لا أراه إلَّا مأخوذا من وراء الإنسان . فالتورية أن تطلق لفظا ظاهرا في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنّه خلاف ظاهره .
فرهنگ تطبيقي - سرياني - ساورى ، استورى روشن شدن وكردن آتش .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ستر شيء إلى أن يحصل الإخفاء .
وسبق الفرق بينها وبين مترادفاتها في الرين .
وأمّا الخلف والقدّام : فبلحاظ مفهوم المواراة في كلّ واحد منهما سواء كان في جهة خلف أو قدّام ، فليست المادّة بمعناهما ، بل بمعنى المتواري المستور في نفسه أو عند شخص .
وهكذا مفهوم ولد الولد .
مضافا إلى أنّ كلمة الوراء لا يبعد اشتقاقها من الورء ، وهو بمعنى الدفع والامتلاء ، فكأنّ ما في خلفه وقدّامه مدفوع عن نفسه وخارج عنه وغير مرتبط به .
وقد اشتبهت مفاهيم المادّتين في كتب اللغة وتخالطت .
وأمّا الرئة : فالظاهر كونه مصدرا كالعدة ، وسمّى به : لكونه مستورا وفي خفاء من ظاهر البدن ومن التنفّس الظاهر .
وأمّا خروج النار : فانّه في مورد إخراجه من الزند ، وهو مستور فيه .
* ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ) * - 7 / 20 . * ( فَبَعَثَ ا للهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَه ُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيه ِ ) * - 5 / 31
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 90
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٩٠