تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الوريد . فانّ الوريد يحيط بظواهر أعضاء البدن ويؤثّر في تحرّكها ، ولا يحيط ببواطنها وذرّات وجودها ، ولا يشعر ما بها ولها وعليها ، مضافا إلى أنّه وسيلة ظاهريّة ضعيفة ، وهو محكوم تحت إحاطة علمه وقدرته . فهو تعالى محيط بالإنسان ظاهرا وباطنا وعلما وقدرة واختيارا ودائما ، ولا يرى فيه ضعف ولا فقر ، وهو الحىّ المطلق والغنىّ البصير بذاته .
ورق مصبا ( 1 ) - الورق : بكسر الراء والإسكان ، للتخفيف : النقرة المضروبة ، ومنهم من يقول : النقرة مضروبة كانت أو غير مضروبة . قال الفارابي : الورق المال من الدراهم ، ويجمع على أوراق . والرقة مثال عدّة : مثل الورق . والورق بفتحتين من الشجرة ، الواحدة ورقة ، وبها سمىّ . قال ابن الأعرابىّ : الورقة : الكريم من الرجال . والورقة : الخسيس منهم . والورقة : المال من إبل ودراهم وغير ذلك . والورق : الكاغذ . قال الأزهرىّ : الورق : ورق الشجر والمصحف ، وقال بعضهم الورق الكاغذ ، لم يوجد في الكلام القديم ، بل الورق اسم لجلود رقاق يكتب فيها ، وهي مستعارة من ورق الشجرة . وجمل أو غيره أورق ، لونه كلون الرماد ، وحمامة ورقاء ، والاسم الورقة مثل حمرة . وأورق الشجر : خرج ورقه . مقا ( 2 ) - ورق : أصلان ، يدلّ أحدهما على خير ومال ، وأصله ورق الشجر . والآخر - على لون من الألوان . فالأوّل - الورق : ورق الشجر . والورق : المال ، من قياس ورق الشجر ، لأنّ الشجر إذا تحاتّ ورقها انجردت كالرجل الفقير . قال أبو عبيد : الوارقة : الشجرة الخضراء الورق الحسنة . قال : فأمّا الوراق : فخضرة الأرض من الحشيش . وورقت الشجر : أخذت ورقه . وقولهم أورق الصائد : لم يصد . وذلك لأنّ الصائد يلقي حبالته ويغيب عنها ويأتيها بعد زمان وقد أعشبت
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .