تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأمّا الأعمال والمجاهدات الشرعيّة الصالحة : فهي مورد التكليف والأمر ، وفيها تتحقّق الإطاعة والمعصية ، وفيها يقع العمل والمجاهدة والسير إلى لقاء الربّ ومراحل الكمال . وهذه المرحلة : هي المقصودة من قوله تعالى : * ( أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * - 4 / 59 ومن الحديث الوارد : إنّ العلماء ورثة الأنبياء وذلك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنّما أورثوا أحاديث - كافى - باب فضل العلماء . فظهر أنّ الإيراث أمر طبيعىّ ، وهو في إدامة فريضة تأمين معيشة الأهل والعائلة ، وكما أنّ تدبير تأمين المعيشة لنفسه ولعائلته مطلوب إلى امتداد سنة أو زائدة ، كذلك تأمين معيشتهم بعد فوته .
ورد مقا ( 1 ) - ورد : أصلان ، أحدهما - الموافاة إلى الشيء . والثاني - لون من الألوان . فالأوّل - الورد : خلاف الصدر . ويقال : وردت الإبل الماء ترده وردا . والورد : ورد الحمىّ ، إذا أخذت صاحبها لوقت . والموارد : الطرق . وكذلك المياه المورودة والقرى . والوريدان : عرقان ، ويسمّيان من الورود أيضا ، كأنّهما توافيا في ذلك المكان . والأصل الآخر - الورد ، يقال : فرس ورد ، وأسد ورد ، إذا كان لونه لون ورد . مصبا ( 2 ) - ورد البعير وغيره الماء يرده ورودا : بلغه ووافاه من غير دخول ، وقد يحصل دخول فيه . والاسم الورد بالكسر . وأوردته الماء ، والإيراد خلاف الإصدار . والمورد مثل مسجد : موضع الورود ، وورد زيد الماء فهو وارد ، وجماعة واردة وورّاد وورد ، تسمية بالمصدر ، وورد زيد علينا ورودا : حضر . ومنه ورد الكتاب على الاستعارة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .