شيء ، وهو الحىّ الحقّ الَّذى يعود اليه كلّ شيء ، وهو المرجع واليه مصير الخلائق ، وهو المالك المطلق العزيز القهّار .
* ( فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ) * - 28 / 58 . * ( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ) * - 15 / 23 وهو الوارث المطلق عن كلّ الخلائق ولا يرثه شيء ، إذا هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن ، ومالك الملك والملكوت .
* ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ) * - 19 / 40 . * ( وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ ا للهِ وَلِلَّه ِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * - 57 / 10 . * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ) * - 3 / 26 فإذا كان المالك المطلق هو اللَّه المتعال ، وهو المالك الحقّ لجميع الموجودات ، إذ هو خالق كلّ شيء وموجده ومبقيه ومحييه ومميته ، فكلّ فان وهالك في قبال نور وجوده .
فكما أنّ الموجودات فانية بذواتها في قبال نوره المحيط المطلق ، وهي كسراب يحسبه الظمآن ماء : كذلك صفاتها وأفعالها ، فهو تعالى بذاته وارث كما أنّه بذاته مالك ، من دون تقيّد بزمان .
مّ إنّ العبد إذا وصل إلى حقيقة الفناء والعبوديّة ، وانمحى عنه حجاب الأنانيّة وسائر الحجب الظلمانيّة والنورانيّة : فيتجلَّى فيه آثار نور الحقّ ويكون مظهرا للصفات اللاهوتيّة ، وحاكما على عالم الطبيعة ومحيطا به ، يحيى ويميت بإذن اللَّه المتعال ، ويعطى ويمنع باذنه ، ويملك ويرث في ظلّ حكومته وتحت بسط يده وقدرته ، فيقول تعالى :
* ( إِنَّ الأَرْضَ لِلَّه ِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ِ ) * - 7 / 128
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 79
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٧٩