3 - وليّا يرثني ويرث : فيه إطلاق ، والولاية والتولَّى أعمّ وغير مخصوص .
4 - لا تذرني فردا : الانفراد ظهوره في العيش الشامل على المادّىّ والروحانىّ ، بل انصراف الكلمة إلى الانفراد العرفىّ .
5 - فإذا جاز للنبىّ أن يملك من الأموال والأملاك في طول حياته ويستفيد منها في معاشه : فكيف لا يصحّ الإيراث لعائلته ، وهو مسؤول عنهم وموظَّف في تأمين معاشهم في حياته وبعده بالإيراث .
6 - إنّ الإنسان ما دام حيّا يجوز له التصرّف في أمواله ، وإذا مات فتصير أمواله وأملاكه للورثة يتصرّفون فيها على ما يشاؤن .
7 - ولا يجوز للرجل أن يجعل عائلته وأهله محرومين عن الإرث ، فكيف ينتسب هذا العمل إلى الأنبياء العظام ، وهو ظلم شديد .
8 - وقد نسب اللَّه عزّ وجلّ الإيراث إلى نفسه ، والنبىّ عبد من عباده ، فكيف يطعن فيه وينفى عنه ما يكون مستحسنا ومطلوبا عند اللَّه تعالى ومن جانبه .
قال عزّ وجلّ :
* ( وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ ) * - 33 / 27 . * ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأَرْضِ ) * - 7 / 137 9 - المال إذا اكتسب وينفق في سبيل الخير وفي تحصيل رضاء الرحمن وعلى برنامج مشروع صحيح : فهو عبادة وحسنة ومطلوب ، ولا فرق بينه وبين الأمور الروحانيّة الموروثة من الأنبياء .
10 - الوراثة : عبارة عن انتقال شيء إلى آخر مادّيّا أو معنويّا ، فلا بدّ من أن يكون الميراث قابلا للانتقال . وأمّا المقامات الروحانيّة الَّتى تعطى من جانب اللَّه المتعال كالنبوّة والمعارف الشهوديّة والإفاضات الروحانيّة : فليست قابلة للانتقال ولا للإيراث إلى فرد آخر . وكذلك الصفات الذاتيّة النفسانيّة الثابتة ، فليست بقابلة للانتقال إلى شخص آخر ، إلَّا أن يكون بتوارث في التناسل في الجملة .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 81
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨١