والإرث كذلك ، والتاء والهمزة بدل من الواو . فان ورث البعض قيل ورث منه .
والفاعل وارث ، والجمع ورّاث وورثة ، مثل كافر وكفّار وكفرة . والمال موروث ، والأب موروث أيضا . وأورثه أبوه مالا : جعله له ميراثا . وورّثته توريثا : أشركته في الميراث . قال أبو زيد : ورّث الرجل مالا توريثا : إذا أدخل على ورثته من ليس منهم فجعل له نصيبا .
العين 8 / 234 - الإيراث : الإبقاء للشيء . تقول : أورثه العشق همّا ، وأورثته الحمّىّ ضعفا ، فورث يرث . والتراث : تاؤه واو ، ولا يجمع كما يجمع الميراث .
صحا ( 1 ) - الميراث أصله موراث : انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها . والتراث أصل التاء فيه واو ، تقول : ورثت أبى ، وورثت الشيء من أبى أرثه بالكسر فيهما ورثا ووراثة وإرثا . وإنّما سقطت الواو من المستقبل : لوقوعها بين ياء وكسرة وهما متجانسان ، والواو مضادّتهما فحذفت لاكتنافهما إيّاها ، ثمّ جعل حكمها مع الألف والتاء والنون كذلك ، لأنهنّ مبدلات منهما .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انتقال شيء جزءا أو كلَّا من شخص أو موضوع انقضى حياته ، إلى آخر ، مادّيّا أو معنويّا .
فالوارث من انتقل اليه وصار صاحب ميراث . والموروث من انتقل منه بعد انقضاء أجله . والميراث ما ينتقل ويكون وسيلة لتحقّق الوراثة من شيء مادّىّ كالمال أو معنوىّ كالعلم والمقام .
والإيراث والتوريث : جعل شخص أو شيء وارثا حتّى ينتقل اليه مال أو مقام . ويلاحظ في الإيراث انتساب الفعل إلى الفاعل وجهة صدوره منه . وفي التوريث جهة الوقوع في المفعول به .
ثمّ إنّ الوارث المطلق هو اللَّه عزّ وجلّ ، فانّه أزلىّ أبدىّ باق بعد فناء كلّ
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .