تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
جهة ، فإذا كان النظر إلى مطلق جهة التمايل : فيكون من مصاديق الأصل . وإلَّا فيكون تجوّزا . * ( وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ) * - 3 / 69 . * ( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً ) * - 4 / 89 . * ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) * - 68 / 9 . * ( لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * - 60 / 1 التمايل إلى هذه الأمور في هذه الموارد إنّما يكون بالطبع ، فانّ الكافر وغير المسلم والمداهن وكذلك الرجل المؤمن باللَّه : كلّ منهم يتمايل إلى جنسه ويودّ أن يكون الآخرون مثله وفي برنامجه ، فتكونون سواء ولا يوجد اختلاف فيما بينهم في معاشهم الدنيوىّ . وهكذا إذا كان الإنسان في مسير روحانىّ . ومن ذلك التمايل الطبيعي : قوله تعالى : * ( وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَه ُ أَمَداً بَعِيداً ) * - 3 / 30 . * ( وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ) * - 8 / 7 . * ( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ) * - 2 / 96 . * ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيه ِ ) * - 70 / 11 . * ( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ) * - 5 / 82 فانّ التعبّد والتحرّز من سوء ، أو من قوم مجهّزين بآلات الحرب ، أو من مجيء الأجل والموت ، أو من شديد الابتلاء بأىّ وسيلة كانت : أمر طبيعىّ مطلوب لكلّ فرد في محدودة تمكَّنه وقدرته . وأمّا النصارى : فانّ الروحانيّة فيه أشدّ ، وتعلَّقهم بالدنيا وزينتها أقلّ ، مضافا إلى أنّهم آمنوا بالمسيح روح اللَّه ورسوله الأكرم . وأمّا الودود : فهو من أسماء اللَّه الحسنى : وبمعنى التمايل إلى ما يقتضيه طبعه وعلى حسب صفاته الذاتيّة الجماليّة . ولمّا كانت صفاته جميلة كريمة كلَّها ، ولا محدوديّة فيها بوجه ، ولا فقر
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 65 | الشيخ حسن المصطفوي