عزاليه ، وكذلك إذا استرخى رباط الشيء قلت وهى .
مقا ( 1 ) - وهى : يدلّ على استرخاء في شيء ، يقال : وهت عزالي السحاب بمائه . وكلّ شيء استرخى رباطه فهو واه . والوهي الشقّ في الأديم وغيره .
مصبا ( 2 ) - وهى الحائط وهيا من باب وعد : ضعف واسترخى . وكذلك الثوب والقربة والحبل ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أوهيته . ووهى الشيء إذا ضعف أو سقط .
صحا ( 3 ) - وهى السقاء يهي وهيا ، إذا تخرّق وانشقّ ، وفي السقاء وهي ووهيّة أيضا على التصغير : وهي خرق قليل . وفي المثل - خلّ سبيل من وهى سقاؤه ومن هريق بالفلاة ماؤه - يضرب لمن لا يستقيم أمره . وهي الحائط ، إذا ضعف وهمّ بالسقوط ، ويقال : ضربه فأوهى يده ، أي أصابها كسر أو ما أشبه ذلك . وأوهيت السقاء فوهى ، وهو أن يتهيّأ للتخرّق .
أقول : التفزّر : الانشقاق . والانبعاق : انشقاق ونزول . والعزالي جمع العزلاء مؤنّث الأعزل بمعنى مصبّ الماء من القربة . والرباط : ما يربط به من خيل أو جيش أو حصن .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : استرخاء في انصباب . ويدلّ عليه : أنّ حرفى الواو والياء من حروف اللين ، والثلاثة متّفقة في الرخاوة والاستفال والانفتاح والصمت .
والأصل ينطبق على المفاهيم المذكورة : فانّ الحائط إذا استرخى قوامه واستحكامه وشوهد فيه انصباب في أجزائه ، فيطلق عليه الوهي . وهكذا القربة والثوب والحبل : بظهور الاسترخاء في نظامها والخرق فيها ، والتهيّؤ في تفرّق وانصباب في أجزائها . وكذلك في السحاب إذا فقد الضبط والاستمساك . وفي الرباط إذا فقد النظم والقوّة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .